تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
186
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
عبارة عن تطبيق قاعدة منجّزية العلم الإجمالي ، ونحن نشير إلى بعض تلك المناقشات : فقد ناقش صاحب الكفاية ( رحمه الله ) في نقض الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) بما نصّه : عوإن كان يسلم عمّا أَورد عليه من أنّ لازمه الاحتياط في سائر الإمارات ، لا في خصوص الروايات ؛ لما عرفت من انحلال العلم الإجمالي بينهما بما علم بين الأخبار بالخصوص ولو بالإجمال « 1 » . توضيح ذلك : إذا كان عندنا علمٌ إجماليّ كبير وعلم إجماليّ صغير ، وأنّ أطراف العلم الإجمالي الصغير هو بعض أطراف العلم الإجمالي الكبير ، وأنّ المعلوم بالعلم الإجمالي الصغير هو نفس المعلوم بالعلم الإجمالي الكبير ، فإنّ الكبير ينحلّ في الصغير . وإن شئت قلتَ : انحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير من خلال سريان العلم من الجامع الموجود في دائرة أوسع من الأطراف إلى جامع آخر موجود في دائرة أضيق من نفس تلك الأطراف ، كما لو كان المكلّف يعلم إجمالًا بنجاسة إناءين في ضمن عشرة أوانٍ ، ثمّ علم إجمالًا أيضاً بأنّ الإناءين النجسين موجودان في ضمن هذه الأواني الخمسة تحديداً ، فبعد أن كانت الأطراف عشرة أصبحت الآن خمسة ، ففي مثل هذه الحالة ينحلّ العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير ، وتنحصر المنجّزية بما ينجّزه الصغير فقط ، وأمّا الأواني الخمسة الأخرى فتخرج من نطاق المنجّزية وتجري البراءة عنها ؛ لأنّ الشكّ فيها قد أصبح شكّاً بدويّاً . وهذا ما أفاده الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) في الحلقة الثانية حيث قال : عوكما ينحلّ العلم الإجماليّ بالعلم التفصيليّ نتيجةً لاختلال الركن الثاني ، كذلك قد
--> ( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 305 . .